مركز الأسكندرية للتحكيم الدولى و الوسائل البديلة لحل المنازعات
  AIACADRS
Alexandrie Centre d'arbitrage international et des litiges alternatifs méthodes de résolution (AIACADRS)

Un impartial et indépendant Center


Alexandria International Arbitration Center und alternative Streitbeilegungsverfahren Methoden (AIACADRS)

Eine unparteiische und unabhangige Center

Alejandria Centro de arbitraje internacional y los medios alternativos para resolver disputas
El estado de una instancia independiente e imparcial


Alexandria Centro de arbitragem internacional e de meios alternativos para resolver litigios

O estado de um organismo independente e imparcial


Alexandria International Arbitration Center e risoluzione alternativa delle controversie in materia di Metodi (AIACADRS)

Un imparziale e indipendente Center




- المركز الأول والرائد يتبنى الإستقلال والحياد والمصداقية والشفافية والنزاهة  يعمل فى مجال التحكيم التجارى الدولى  والوسائل البديلة لحل المنازعات كالتوفيق والوساطة والصلح والخبرة الفنية والمحاكمات المصغرة ومجلس فض المنازعات ومجلس مراجعة المطالبات فى مجال عقود التجارة الداخلية والدولية والصناعة والاستثمار وعقود الفيدك وعقود  المقاولات والإنشاءات ومنازعات الملكية الفكرية فى جوانبها المالية وعقود البترول والغاز والطاقة والمنازعات الناشئة عن معاملات وعقود التجارة الإلكترونية ومعاملات البنوك والعقود الإدارية للدولة والتحكيم فى المنازعات البحرية والمعاينة البحرية والتحكيم الجمركى ومنازعات البيئة ومنازعات السياحة والتحكيم الرياضى  .... إلخ
رؤيتنا                    ان يكون مركز الأسكندرية للتحكيم الدولى والوسائل البديلة لحل المنازعات  AIACADRS  من أفضل مراكز العالم فى ا لفصل  فى المنا زعات عن طريق التحكيم والوساطة والتوفيق والوسائل البديلة  الأخرى لحل المنازعات بغير طريق القضاء  طبقاً لإتفاق الأطراف وأحكام القانون  وفى تدريب وتأهيل وإعداد المحكمين والوسطاء والموفقين والخبراء الدوليين.
ورسالتنا                                  نسعى إلى توفير قاعدة تدريبية قوية لتقديم التدريب والخدمات الإستشارية فى مجال التحكيم التجارى الدولى والوساطة والتوفيق والصلح والخبرة الفنية والمحاكمات  المصغرة والإستشارات القا نونية والخدمات المتعلقة بدعاوى التحكيم الخاص AdHoc والتحكيم المؤسسى التي تلبي كافة المتطلبات الإستراتيجية للأسواق العالمية في بيئة مبنية على المعرفة وذلك من خلال أمهر المحكمين والوسطاء والموفقين و المدربين المحترفين على مستوى العالم  لذا وضعنا الأهداف سعيا ًإلى الوصول لأعلى مستويات الجودة والإبداع والتنمية المتميزة لدى العملاء والمشاركين .
وغايتنا
نؤمن بأن الجودة تأتي في المقام الأول ونحن ملتزمون تماما بتزويد عملائنا بخدمات عالية الجودة وبمستوى خدمة متميزة عالمية .
وأهدافنا
المساهمة في إعداد جيل متميز قادر على النهوض بالمسئولية  و  التعاون مع المؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية في مجال التحكيم التجارى الدولى والوساطة والتوفيق والصلح والمحاكمات المصغر والخبرة وسائر الوسائل البديلة لفض المنازعات  و المساهمة في نشر ثقافة التدريب والعمل في مجال التحكيم التجارى الدولى والوسائل البديلة لحل المنازعات ودعم ورعاية برامج التطوير الذاتي من خلال تعزيز مفهوم التدريب التطبيقي والتطوير المستمر للبرامج التدريبية وعقد الندوات والمؤتمرات النوعية والتركيز على الشهادات المهنية والبرامج التدريبية المؤهلة لها و الحرص على التكامل بين التعليم والتدريب في مجال التحكيم التجارى الدولى والوسائل البديلة لحل المنازعات ودعم وتشجيع البحوث والدراسات العلمية المتعلقة بالتدريب  و تفعيل دور الإستشارات التدريبية والتقييم قبل وبعد البرنامج التدريبي ويهدف المركز إلى نشر ثقافة التحكيم والوسائل البديلة لحل المنازعات كالتوفيق والوساطة والصلح والخبرة الفنية والمعاينة البحرية والمحاكمات المصغرة فى مصر والدول العربية وإعداد نخبة من صفوة المحكمين من بين القضاة وأعضاء مجلس الدولة وأعضاء النيابة العامة والنيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة . والمحامين والمهندسين بجميع تخصصاتهم (مدني - ميكانيكا - كهرباء - عمارة - هندسة بحرية - كمبيوتر - فنون جميلة - فنون تطبيقية - باقي التخصصات و المهند سون الزراعييون)  والمحاسبين القانونيين والباحثون القانونيين بالوزارات والإدارات القانونية والمحامين تحت التدريب و النقابات المهنية بصفة خاصة نقابات المحامين والمهندسين والتجاريين والعاملون بمصلحة الضرائب والتأمينات وجمعيات رجال الأعمال و أصحاب الأعمال و العاملون بالبنوك والبورصة وشركات الصرافة وشركات التأمين وشركات الملاحة البحرية وغرف التجارة والصناعة والعاملون بالشركات التجارية والصناعية والقيادات والعاملون بهيئات الموانئ وقطاع النقل البحرى  و القيادات الجمركية والعاملون بإدارات مصلحة الجمارك .
وكافة المتخصصون و المهتمون بالتحكيم التجارى الدولى. وطلبة كليات الحقوق والشرطة والشريعة والقانون وكليات الهندسة والتجارة واللغات والترجمة والسياحة والفنادق وطلاب الدراسات العليا فى تلك الكليات و العاملون فى  الوزارات والجهات الحكومية ذات العلاقة بالتحكيم والوساطة والتوفيق والخبرة الفنية والوسائل البديلة الأخرى لفض المنازعات والعاملين فى مجال النقل البحرى و العاملين فى القطاع المالى والمصرفى والكيمائيين ورجال الأعمال ومديرى وموظفى الإدارات القانونية فى الهيئات والمؤسسات العامة والخاصة وكافة المهتمين بالتحكيم الدولى ويسهم المركز فى إدارة التحكيم التجارى الدولى والمحلى والوسائل البديلة الأخرى لحل المنازعات وتقديم الخدمات الفنية المتخصصة فى ذلك المجال والمركز لا يهد ف الى الربح  ويتمتع              بإ ستقلال وتمو يل  مالى وإدارى عن أى  جهه  و طنية  أ و أ جنبية
- المركز مؤسس من مجموعة من صفوة القضاة ورجال النيابة العامة وأعضاء النيابة الإدارية وقضاة مجلس الدولة وأعضاء هيئة قضايا الدولة ومجموعة من كبار المهندسين الاستشاريين ومجموعة من المحاسبين القانونيين والمحامين وأساتذة الجامعات بمصر والدول العربية .
ويتكون مجلس أمناء المركز من (14) أربعة عشر عضوا من كبار رجال التحكيم فى مصر والعالم العربى  ويرأس مجلس الأمناء العلامة البروفسير / أحمد صادق القشيرى مع مجموعة من كبار علماء وفقهاء القانون والتحكيم فى مصر والعالم العربى
 

الرؤية
ان يكون مركز الأسكندرية للتحكيم الدولى والوسائل البديلة لحل المنازعات  من أفضل مراكز العالم فى ا لفصل  فى المنا زعات عن طريق التحكيم والوساطة والوسائل البديلة  الأخرى لحل المنازعات بغير طريق القضاء  طبقاً لإتفاق الأطراف وأحكام القانون  وفى تدريب وتأهيل وإعداد المحكمين والوسطاء والموفقين والخبراء العرب الدوليين

الرسالة
نسعى إلى توفير قاعدة تدريبية قوية لتقديم التدريب والخدمات الإستشارية فى مجال التحكيم التجارى الدولى والوساطة والتوفيق والصلح والخبرة الفنية والمحاكم المصغرة والإستشارات القا نونية والخدمات المتعلقة بدعاوى التحكيم الخاص AdHoc والتحكيم المؤسسى التي تلبي كافة المتطلبات الإستراتيجية للأسواق العالمية في بيئة مبنية على المعرفة وذلك من خلال أمهر المحكمين والوسطاء والموفقين و المدربين المحترفين على مستوى العالم  لذا وضعنا الأهداف سعيا ًإلى الوصول لأعلى مستويات الجودة والإبداع والتنمية المتميزة لدى العملاء والمشاركين .

الغاية
نؤمن بأن الجودة تأتي في المقام الأول ونحن ملتزمون تماما بتزويد عملائنا بخدمات عالية الجودة وبمستوى خدمة متميزة عالمية
.
الأهداف
·         المساهمة في إعداد جيل متميز قادر على النهوض بالمسئولية.
·         التعاون مع المؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية في مجال التحكيم التجارى الدولى والوساطة والتوفيق والصلح والمحاكم المصغرة.
·         المساهمة في نشر ثقافة التدريب والعمل في مجال التحكيم التجارى الدولى والوسائل البديلة لحل المنازعات .
·         دعم ورعاية برامج التطوير الذاتي من خلال تعزيز مفهوم التدريب التطبيقي .
·         التطوير المستمر للبرامج التدريبية وعقد الندوات والمؤتمرات النوعية .
·         التركيز على الشهادات المهنية والبرامج التدريبية المؤهلة لها .
·         الحرص على التكامل بين التعليم والتدريب في مجال التحكيم التجارى الدولى والوسائل البديلة لحل المنازعات.
·         دعم وتشجيع البحوث والدراسات العلمية المتعلقة بالتدريب  .
·         تفعيل دور الإستشارات التدريبية والتقييم قبل وبعد البرنامج التدريبي .

  مركز الأسكندرية  للتحكيم  الد ولى  والوسا ئل  البديلة  لحل المنازعات
   مركز  مستقل و محايد

   يعمل فى مجال التحكيم التجارى الدولى والوساطة والتوفيق والصلح والخبرة الفنية والمحاكم المصغرة ومجلس مراجعة المطالبات ومجلس فض المنازعات وفقا لإتفاق الأطراف وحسب القوا عد والإجراء ات الو اردة  فى لا ئحة المركز
  المركز  لا يهد ف  الى  الربح  ويتمتع  بإ ستقلال وتمو يل ما لى و إ دارى عن أ ى جهه وطنية  أوأجنبية .                                - 
يتولى المركز  ا لفصل  فى المنا زعات  عن طريق التحكيم  والوسائل البديلة  الأخرى طبقاً لإتفاق الأطراف وأحكام القانون و يهدف المركز بصفة أ سا سية إلى نشر ثقا فة التحكيم والوسائل الأخرى لفض المنا زعا ت با لطرق السلمية كا لوسا طة والتو فيق  والصلح  والخبرة  الفنية .  ويباشر المركز فى سبيل ذلك الإختصاصات الآتيه

تنظيم الدورات التدريبية والمؤتمرات العلمية والندوات المتعلقة بالتحكيم التجاري الداخلي والدولي بشكل خاص والقانون بشكل عام.
القيام بإعداد برامج متخصصة للتدريب علي التحكيم للمساهمة فى إعداد أجيال متعاقبة من المحكمين ورفع كفاءتهم بصورة مستمرة وتقديم الخدمات التحكيمية وفقاً لأحكام القانون رقم 27 لسـة 1994 بشأن التحكيم أو أي قواعد أو قوانين أخري يتفق عليها الأطراف.
إدارة التحكيم الداخلي والدولي والوسائل الأخري لحسم منازعات التجارة والصناعة والإستثمار والمعاملات المصرفية وعقود نقل التكنولوجيا والتمويل والتامين وإعادة التأمين والملكية الفكرية بجوانبها المالية وحقوق المؤلف وعقود المقاولات وعقود الإنشاءات والأشغال الدولية والمنازعات البحرية والعقود الإدارية وعقود البترول و الغاز و الطاقة و التحكيم الجمركى  وعقود اللاعبين والرياضة البدنية و التحكيم الرياضى وكافة العقود الأخري
. تقديم المشورة والخبرة فى صياغة وإعداد عقود التجارة والصناعة والإستثمار وعقود المقاولات والإنشاءات
. تقديم المساعدة الفنية والإدارية فى دعاوي التحكيم الخاص (Ad Hoc) بناء علي طلب الأطراف
. ترجمة أحكام التحكيم
. تقديم المساعدة فى تنفيذ أحكام التحكيم
إنشاء وتطوير مكتبة شاملة وبنك معلومات فى مجالات التجارة والإستثمار باللغة العربية واللغات الأجنبية الرئيسية وإصدار مجلة متخصصة تتواكب مع الجديد فى التحكيم وإصدار الدوريات والنشرات المتعلقة بنشاط المركز
.الخبرة الفنية أو الخدمات الإستشارية
. التعاون وتنمية العلاقات وتوقيع البروتوكولات مع مراكز وغرف التحكيم الأخري سواء فى مصر او باقي دول العالم وكذلك التعاون مع الجامعات وجمعيات رجال الأعمال ونوادي القضاة ونوادي هيئات التدريس والنقابات والجمعيات المهتمة بالتحكيم وكافة الجهات والهيئات والمؤسسات والشركات والأشخاص الطبيعين أو الإعتباريين المهتمين بالتحكيم
يبدأ إختصاص المركز فى حسم المنازعات بإتفاق الأطراف علي اللجوء إليه ويعتبر إتفاقهم قبولاً منهم بنظام المركز وقواعده ولائحته المالية الخاصة بالأتعاب
المركز مؤسس من مجموعة من صفوة القضاة ورجال النيابة العامة وأعضاء النيابة الإدارية وقضاة مجلس الدولة وأعضاء هيئة قضايا الدولة ومجموعة من كبار المهندسين الاستشاريين ومجموعة من المحاسبين القانونيين والمحامين والكيميائيين وأساتذة الجامعات بمصر والدول العربية
للمركز لائحة خاصة بقواعد التحكيم وبتنظيم العمل به
الهيكل الإشرافى والإدارى للمركز يتكون من مجلس أمناء ورئيس المركز
ويتكون مجلس أمناء المركز من (13) ثلاثة عشر عضوا من كبار رجال التحكيم فى مصر والعالم العربى


أصبح اللجوء للوسائل البديلة لحل النزاعات في الوقت الحالي أمراً هاما وضروريا وذلك لتلبية متطلبات الأعمال الحديثة والتي لم تعد المحاكم قادرة على التصدي لها بشكل منفرد فمع التطورالسريع والمستمر في التجارة والخدمات وما نتج عن ذلك من تعقيد في المعاملات والحاجة إلى السرعة والسرية والفعالية في حل الخلافات بطريقة تخصصية ولذلك دعت الحاجة لوجود آليات قانونية غير تقليدية يمكن للأطراف من خلالها حل خلافاتهم بشكل سريع وعادل وفعّال مع منحهم مرونة وحرية لا تتوفرلهم عادة في المحاكم العادية ويقصد بالوسائل البديلة لحل النزاعات الآليات التي يلجأ إليها الأطراف عوضاً عن القضاء العادي عند نشوء خلاف بينهم بغية التوصل لحل لذلك الخلاف ويخرج التقاضي عن إطار هذا التعريف إذ لا يعد وسيلة بديلة لحل الخلافات بل وسيلة أصيلة إذ أن الأصل في الأطراف اللجوء إلى المحاكم لحل منازعاتهم وعلى الرغم من ذلك، فقد أدى ازدياد لجوء المتنازعين إلى هذه الوسائل في الفترة الأخيرة إلى عدم جواز تسمية تلك الوسائل بـ "البديلة".  ذلك أن كثرة اللجوء إليها أدت إلى تحولها في كثير من الأحيان إلى وسائل أصيلة يلجأ لها الأطراف ابتداءاً

التحكيم وتعريفه

يعد التحكيم أبرزالوسائل السلمية البديلة لفض المنازعا ت ودربا من دروب العدالة الخا صة المؤسسة على مبدأ سلطا ن الإرادة ولايعد التحكيم بديلا عن القضاء بل مكملا له وأنه يتم وفقا لإجراءات القا نون وتحت رقا بة القضاء ويمكن القول بأن التحكيم يعد مسا عدا  للقضاء وقد ظهرت الية التحكيم التجا رى الدولى نتيجة لزيا دة معدل التجارةالدولية وإزدهارأسواقها نتيجة لزيا دة وسهو لة المواصلات وإنتشارالشركا ت متعددة الجنسيا ت والهيئات والوكا لات المتخصصة  وصيا غة العقود فى قوالب نموذجية تتضمن أعراف وعادات وقواعد ذات طا بع مهنى  تختلف عن القواعد التى تتضمنها القوانين الوطنية ومن هنا بدأ التفكير فى إيجا د وسيلة  فاعلة يمكن إستخدامها للإبتعادعن القوانين الوطنية ولتفا دى قيا م المنازعات فى مراحل التعا قد بل وحسم تلك المنا زعا ت عند حدوثها ولتؤكد إستقلال التجارة الدولية عن حرفية وصرامة قا نون القضا ء  ففى التحكيم التجا رى الدولى يرى المحكمون العدالة  ويبحثون عنها  أيا كا ن مكا نها مستندين فى ذلك على عادات وأعراف التجارة الدولية  ووفقا لقرائن وظروف الحا ل من خلال إرادة الخصوم الصريحة أو الضمنية  بينما يتمسك القضا ة بحرفية نصوص وقواعد القوانين الوطنية
  إن التحكيم التجاري الدولي لم يعد سلعة يجب استظهار محاسنها بل أصبح ضرورة يفرضها واقع التجارة الدولية ويعد وسيلة فاعلة لتفادي وحسم المنازعات الناشئة من العقود الدولية طويلة المدة التي تتعلق بالصناعة والبترول ونقل التكنولوجيا ولذلك فمن الخطأ مقاطعته أو تجاهله

التحكيم في اللغة بمعنى التفويض في الحكم ومصدره "حكم" يقال حكمت فلانا في مالي تحكيما إذا فوضت إليه الحكم فيه (فاحتكم عليه في ذلك).
التحكيم اصطلاحا: تولية الخصمين حكما يحكم بينهما.(التحكيم في القانون اليمني دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي والأنظمة الوضعية ،رسالة الإسكندرية 1996الدكتور نجيب أحمد عبد الله ثابت الجبلي)
التحكيم وسيلة فنية لها طبيعة قضائية غا يتها ا لفصل فى نزاع محدد مبناه علاقة محل إهتما م من أ طرافها  وركيزته إتفاق خا ص يستمد المحكمون منه سلطا تهم ولا يتولون مها مهم با لتا لى بإ سناد من ا لدولة ( حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 13 لسنة 15 قضائية دستورية )
والتحكيم له ذاتيته الخا صه ويخضع لقواعد خا صه ويمثل محا ولة للوصول إلى حل توفيقى بين الأطراف يستجا ب فيه إلى مقتضيات ومتطلبا ت وأعراف التجا رة والصنا عة والإستثمار
ويرى الفقيه / مو تو لوسكى  " أن التحكيم يمثل خطوة نحو تخفيف حدة النزاع  إذ يحرص فيه الطرفا ن على إستمرار علاقا ت العمل الودية بينهما " .
ويقول الفقيه / رينيه دافيد  "   إ ن التحكيم ليس الا  وسيلة لإقرار السلام بين الأطراف  ورأب الصدع  لما نشب بينهم من نزاع  بهدف تنظيم علا قا تهم  فى المستقبل  "  .
ويقا ل أيضا أن التحكيم  يراد به حل النزاع مع الرغبة فى المصا لحة وتفا دى الثأ ر الخا ص VENGENCE الذى تعرفه  صرامة تطبيق  القواعد القا نونية  .
ويعرفه الفقها ء الفرنسيون ومنهم الفقيه فوشاروالفقيه جولدمان ويشاركهم  أستاذنا الدكتور / فتحى والى بأنه " نظا م قانونى يتم بواسطته الفصل بحكم ملزم فى نزاع قا نونى  بين طرفين  أو أكثر بواسطة شخص أو أكثر  من الغير يستمدون مهمتهم من إ تفا ق أطراف النزاع  " .
ويقول عنه  كل من الدكتور مصطفى الجما ل والدكتور عكا شة عبد العا ل  أن  " التحكيم أداة من أدوات تحقيق العدالة  الصا عد ة فى النظم القانونية المعا صرة  ويمكن تعريفه  بأ نه  "  مجمل الأعما ل  أو العمليا ت  التى تستهدف  الفصل فى نزاع  من أنزعة القا نون الخا ص بمقتضى  إ تفا ق بين المعنيين به عن طريق قضا ة خا صيين مختا ريين من قبلهم  لا معينين من قبل  القا نون  "  .
التحكيم فى صورته الشا ئعه  و المعا صرة يتمثل فى شرط با لتحكيم يقبل ا لطرفان بمقتضا ه ا لركون إ ليه لمواجهة نزاع محتمل قد يثور بينهما.
ويغدو التحكيم تنظيما مهنيا يقوم عليه أحيا نا جهة تحكيم دائمة  تكون أقدر على تقديم خدما تها إلى رجا ل الصنا عة وا لتجا رة بل إن نطا ق ا لمسائل التى يشملها التحكيم بات متباينا ومعقدا  و لم يعد مقصورا على تفسير ا لعقود أو الفصل فيما إذا كان تنفيذها متراخيا أم لا أو مشوبا بسوء النية أو مخا لفا من أوجه أخرى للقا نون و غير ذلك من المسا ئل الخلافية  ذات الطبيعة القا نونية البحته  بل يتوخى التحكيم دائما التجارة الدولية عن طريق مواجهة نوع من   ا لمسائل التى لا يمكن عرضها على ا لقضاء  أو التى يكون طرحها عليه غير ملائم  كتلك التى  تتنا ول فى موضوعها ملء فراغ  فى عقد  غير مكتمل  أو تعديل  أحكا م تضمنها العقد أصلا لتطويعها  على ضوء الظروف  الجديدة - التى لابستها  و إ ن ظل الإتفا ق قائما  -  و بإ عتباره تصرفا قا نونيا وليد الإرادة  نا شئا عنها  منبسطا  على  أحكا م التحكيم سواء فى صورتها التقليدية أو  أبعادها الجديدة 

"فن التحكيم"

هو البحث عن البنية القانونية للحكم الذي يصدر في موضوع المنازعة وفقا لقرائن وظروف الحال ويكون من خلال البحث من خلال إرادة الخصوم الصريحة أو الضمنية فإذا غابت تلك الإرادة يكون البحث عن قانون وطني من خلال إعمال المحكم لقواعد القانون الدولي الخاص وقد يكون الاتجاه إلى بناء الحكم على أعراف وعادات التجارة الدولية أو المبادئ العامة في القانون أو المبادئ المشتركة.
ومن المقرر أنه  سواء كان التحكيم مستمدا من إتفاق بين طرفين  أبرماه بعد قيا م النزاع بينهما أم كان ترقبهما  لنزاع محتمل قد حملهما  على أن يضمنا  عقدا من العقود  التى إلتزما بتنفيذها  شرطا  يخولهما الإعتصا م به فإن التحكيم لا يستكمل مداه بمجرد الإتفا ق عليه وإنما يتعين التميز فى نطا ق التحكيم بين مراحل ثلاثة تتصل حلقاتها و تتكا مل بما مؤاده تضما ممها فيما بينها  و عدم جواز فصلها عن بعضها البعض  والا كان التحكيم مجاوزا  إرادة الطرفين    المتخا صمين  متنكبا مقا صد هما  .
المرحلة الأولى :  يمثلها  إ تفا ق  التحكيم وهو مدار وجوده وبدونه لا ينشأ  أصلا  ويعد إتفا ق التحكيم  ركيزته  بما مؤاده  إتجا ه إراد ة  المحتكمين  و إنصرافها  إلى ولوج ذلك الطريق د ون سواه  وإمتنا ع  إحلال  إرادة  المشرع  محل  هذا الإ تفا ق  فإ تفا ق التحكيم إذ ن هو الأصل  فى  التحكيم  الذى  يظل مهيمنا عليه  فى مرحلته  الأولى  الإ أن  د ور  الإرادة  يتضاءل  و يرتد  متراجعا  فى  مرحلة التحكيم الثا نية  ( الوسطى ) وهى                        
المرحلة الثانية  :   مرحلة التداعى  :   وهى المرحلة التى يدخل فيها التحكيم  فى عداد  الأعما ل القضائية  والتى يبدو فيها عمل المحكمين  مؤثرا  فيها  ذلك أن  بدايتها  تتمثل  فى تكوين  هيئة التحكيم  عن طريق إختيار أعضائها   ثم  قبول المحكمين  لمهتهم   و أدائهم  لها فى  إطا ر من  الحيا د والإستقلال  فى ضوء إتفا ق الأطراف  فإذا تخلف ذلك الإتفا ق فيكون لهم أداءها  على ضوء القواعد  الإجرائية والموضوعية  التى يقررونها   لتمتد  سلطتهم إلى  الأمر با لتدابير الوقتية والتحفظية  التى يقتضيها النزاع  وبمراعا ة  أن جوهر ولايتهم  يرتبط  بضما نا ت  التقا ضى الرئيسية  و أهمها ضمان الفرص المتكافئة التى يتمكن الطرفا ن من خلا لها تعديل طلبا تهما وعرض أدلتهما الواقعية والقا نونية وإبداء دفوعهما لتصل مهمة المحكمون  إلى نها يتها بقرار يصدر عنهم  يكون حكما فى الخصومة بتمامها  ولايحول دونهم تفسيرما يكون قد وقع فى منطوق الحكم من غموض أو تصحيح ما يكون عا لقا به من الأخطاء الما دية البحته 
المرحلة الثا لثة  :   وفيها يبلغ التحكيم مد اه  بإ صدار هيئة التحكيم  لقرارها الفا صل  فى النزاع والذى يكون منهيا لولايتها  مانعا لها من العودة  إلى نظر  الموضوع  الذى كا ن معروضا عليها  إلا  أن  الطرفين  المتنازعين   لا يبلغان  ما رميا إليه  إلا بتنفيذ  القرار  الصا در فيه  وتلك مهمة  خا رجة  عن إرادة الأطراف  وتتولاها الدولة  التى يقع التنفيذ  فى  إقليمها  إذ  تقوم  محا كمها  بفرض نوع من الرقا بة  على ذلك القرار  غا يتها بوجه خا ص  ضما ن أن  يكون  غير منا قض  للنظا م العا م  فى بلدها صادرا  وفق  إ تفا ق  تحكيم  لا مطعن  على صحته  ونفا ذه   وبالتطبيق  للقواعد  التى  تضمنها  وفى حدود  المسائل  الخلافية  التى إشتمل  عليها  وبذلك تتحقق  الفا ئدة  المرجوة من التحكيم  - الإعداد للتحكيم يبدأ من صياغة العقد بإ حكام ودقة ثم التركيز على صياغة دقيقة ومحكمة لشرط التحكيم بما يكفل التوازن العادل بين الطرفين ثم الإختيار الصحيح والنزيه للمحكمين المناسبين لطبيعة النزاع الذين يتمتعون بثقافة قانونية دولية كبيرة ولديهم قدرات ذهنية كبيرة تؤهلهم للبحث القانونى السليم والمناسب وأخيرا إتقان الدفاع متى بدأ التحكيم ( أ . د . محمود سمير الشرقاوى )
الواقع الحقيقى أن العرب جميعا تأخروا ومايزالون متأخرين فى الأهتمام بالتحكيم على الرغم من أنه يفرض عليهم فرضا فى عقودهم كما أنهم  يفتقدون معرفة إدارة منازعاتهم لإفتقادهم لمبدأ الإنتماء وما يمثله ذلك المبدأ من معان وقيم كبيرة للشعوب التى تعرفه بإلإضافة لإفتقادهم للمهارات اللأزمة لذلك ويتجلى ذلك سواء فى الأساليب الوقائية أو الأساليب العلاجية لأدارة المنازعات فالأساليب الوقائية تتركز فى غياب النزاهة وعدم وجود مختصين عند إبرام العقود وخصوصا الدولية منها ولذلك يتم فرض النماذج الغربية التى تحافظ على مصالح الأطراف الغربية وتكون غير متوازنة . ومن العوامل التى ساعدت فى أزمة التحكيم العربى إهمال العرب لللغة  العربية وإدمانهم إختيار المحكمون الأجانب مع علمهم بجهلهم باللغة العربية وتمسكهم بلغتهم القومية
أما عن الأساليب العلاجية فتكمن فى أن متخذى القرار غالبا ما يفتقدون للعلم والخبرة وعدم وعيهم بأبعاد المنازعة والقواعد الحاكمة لها إجرائيا أو موضوعيا وعدم وجود الجرأة اللازمة التى تمكنهم من اللجوء الى التسوية الودية للمنازعة قبل اللجوء للتحكيم أو إنهاء التحكيم بعد إبتدائه طالما كان من المرجح خسارة الدعوى .وتكمن الحلول دائما فى التعليم والتدريب وتنمية القدرات


مزايا اللجوء للتحكيم

توفير الوقت والاقتصاد في النفقات.
  بساطة الإجراءات
حرية أطراف النزاع في اختيار قاضيهم.
في التحكيم يمكن اختيار المحكم المتخصص في موضوع النزاع وهذا ما لا يتوافر بالنسبة للقاضي الوطني.
يتميز التحكيم بالسرية ولا يجوز نشر حكم التحكيم إلا بموافقة الأطراف.
يمكن للأطراف الاتفاق على تطبيق القواعد الموضوعية القانونية في أي قانون أجنبي.
يمكن للأطراف الاتفاق على الإجراءات التي يرونها مناسبة لحل منازعاتهم.
يمكن للأطراف تخويل هيئة التحكيم الفصل في النزاع وفقا لقواعد العدل والإنصاف دون التزام بتطبيق القانون مما يمكن الهيئة من الوصول إلى حكم يرضي الطرفين ويبقي العلاقات بينهما
نهائية حكم التحكيم

تاريخ التحكيم

التحكيم نظام متعارف عليه منذ القدم من الأفراد والجماعات وإن كان أمره تنفيذه متروك للمتنازعين وقد كان للتحكيم فى الشرائع القديمة صور متعدده وعجيبه من أهم تلك الصور الإحتكام الى مهارة الخصمين الفنية التى كانت تمارسه بعض الجماعات الإغريقيه والرومانيه ومن يتابع ما يؤديه من فن الى النهايه يعتبر صاحب الحق
والصورة الأخرى وهى الاحتكام الى المصادفة البحته  وكانت تطبقه بعض القبائل بأن يعرض كل من المتخاصمين طعاما معينا فى مكان يكثر فيه الغربان فمن اكلت الغربان طعامه يعتبر الخاسر
كما كانت المبارزة تعتبر وسيلة لفض المنازعات وإكتساب الحقوق لدى الكثير من الجماعات البدائيه
وأخيرا صورة التحكيم بالمحنه التى كانت تطبقه بعض القبائل بأن يطلب من كل من المدعى والمدعى عليه إختيار صحفه من صحفتين احدهما مسمومة ومن يختار المسمومة يعتبر خارسا ومذنبا

التحكيم فى الجاهلية وفى الاسلام

عرف العرب فى الجاهليه التحكيم لفض المنازعات بين المتخاصمين عن طريق شخص يسمى بالحكم.
ولما ظهر الاسلام ونزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه الصلاة وسلم شرع التحكيم من قول الله تعالى " فابعثوا حكا من  أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما".
ومن سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ماروى أن أبا شريح قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم " إن قومى إذا إختلفوا فى شىء فآتونى فحكمت بينهم فرضى عنى الفريقان " فقال له رسول صلى الله عليه وسلم" " ما أحسن هذا" رواه النسائى
وأيضا فقد عمل الرسول صلى الله عليه وسلم بحكم سعد بن معاذ فى بن قريظه لما ارتضته اليهود للحكم فيهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( المبسوط للسرخى ص21  ص62 ) "الفقة الاسلامى للدكتور محمد مدكور سلام"
كما روى أن زيد بن ثابت قد حكم بين عمر بن الخطاب وأبى بن كعب فى نزاعها على نخل" (فتح القدير ص5 ص498-499)
وصفة الحكم كما إشترطها الفقهاء وأن يكون أهلا للشهادة رجلا كان أو إمراة وأن تتحقق هذه الاهلية وقت التحكيم وتبقى حتى وقت صدور الحكم وان يكون الموضوع المطلوب التحكيم فيه فى غير الحدود والقصاص وهناك قول بأن التحكيم يجوز فى حد القذف (الفتح والعنايه ص5 ص50 وابن عابدين ص4 س383)
وبناء على ذلك يصح التحكيم فى كل المسائل الإجتهادية كالطلاق والنكاح والكفالة بالمال والنفس والبيع الى غير ذلك وفى التبصرة لأبن فرحون ان التحكيم جائز فى تلك الاحوال وما فى معناها.(ج1ص43
اهم الاتفاقيات الدولية المتعلقه بالتحكيم
    إتفاقيه تنفيذ الأحكام بين الدول العربية 1945 .
    اتفاقيه نيويورك الخاصة بالاعتراف بأحكام المحكمين الاجنبية وتنفيذها لسنه1958.
    الاتفاقيه الخاصة بتسوية المنازعات الناشئه عن الاستثمارات بين الدولة وبين رعايا الدول الاخرى ( الايكسيد - اتفاقيه واشنطن )1965.
    اتفاقيه تسويه منازعات الاستثمار بين الدول المضيفه للاستثمارات العربية وبين مواطنى الدول العربية الاخرى التى اقرها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بقرار رقم 663فى ديسمبر 1974.
    اتفاقيه عمان العربية للتحكيم التجارى الدولى لسنه1987.
    اتفاقيه الرياض العربية للتعاون القضائى لسنه1983.
    المعاهدة الأوربية للتحكيم التجارى الدولى المبرمة فى جنيف عام 1961 .
    اتفاقية دول أمريكا اللاتينية ( اتفاقية مونتفيدو ) المبرمة عام 1961 وتم العمل بها عام 1965.
     اتفاقية موسكو بشأن تسوية المنازعات بين الدول الاشتراكية بطريق التحكيم فى 29 مايو عام 1972
     القانون النموذجى للتحكيم التجارى الدولى الصادر من لجنة الأمم المتحدة فى 21 يونية 1985 ( قواعد اليونسترال) .
نظام التحكيم التجارى الأمريكى بواسطة أتحاد التحكيم الأمريكى .

الوسائل البديلة الأخرى  لحل المنازعات

* التوفيق
طريق ودي لفض المنازعات الناشئة بين الأطراف يتم بين الأطراف أنفسهم أو بواسطة شخص من الغير يصل فيه الأطراف إلى حل ينهي النزاع ويرضاه الأطراف ويحرر محضر بذلك
* الوساطة
طريق ودي لحل المنازعات بين الأطراف عن طريق شخص من الغير يسمى بالوسيط يتم اختياره باتفاقهم لتقريب وجهات النظر ويحرر محضر بذلك ولا يكون له قوة الإلزام
* الخبرة
هي العلم ببواطن الأمور ويلجأ الأطراف للخبير لإبداء الرأي في مسألة معينة تدخل اختصاصه دون التزام الخصوم بهذا الرأي
* الصلح
طريق ودي لحل المنازعات بتسوية مباشرة لنزاع قائم بين الأطراف بواسطة الأطراف أنفسهم بتنازل متبادل ويكون اتفاق الأطراف قابلا للتنفيذ بذاته كما تنفذ العقود
*المحاكمات المصغرة  Mini Trials :                                                                                                               وتتلخص في أن يحال النزاع إلى هيئة مكونة من رئيس محايد وعضوين يختار كل من الطرفين المتنازعين واحداً منهما من بين كبار موظفيه في مستويات الإدارة العليا ممن لهم دراية بتفاصيل النزاع ، ويتولى العضوان اختيار الرئيس وإن لم يتفقا على شخصه يعينه مرجع يكون متفقاً عليه سلفاً. يلتقي الطرفان للاتفاق على قواعد لإجراءات المحاكمة تختصر إلى أقل درجة ممكنة ، وهكذا يتحدد عدد المستندات التي ستقدم والمهل لتبادل اللوائح بعد جلسة المرافعة التي يجب أن لا تتجاوز اليومين ، يجتمع الموظفان عضوا المحكمة للتفاوض وإذا طلب من الشخص الثالث الحيادي المشاركة في الاجتماع فإنه يعطي رأيه ولكنه يجب أن يبقى شفهياً ... وتستمر المفاوضات بين عضوي المحكمة بغية الوصول إلى مصالحة ، ولكن هذه المفاوضات تبقى سرية لا يمكن كشفها إذا فشلت المفاوضات في الوصول إلى صلح وذهب الطرفان إلى المحكمة القضائية، وإذا كانت المفاوضات مشمولة بالسرية فإن المستندات والإثباتات واللوائح المقدمة خلال المحاكمة المصغرة ليست كذلك بل يمكن إعادة تقديمها إلى المحاكمة القضائية إذا فشل حل النزاع وسارت الأمور إلى دعوى قضائية


الفرق بين التحكيم والوسائل البديلة الأخرى لحل المنازعات

التحكيم والقضاء
يختلف التحكيم عن القضاء من حيث التشكيل والاجراءات وآثارالحكم ووسائل الاعتراض عليه كالتالي
فالمحكم يختارعادة الخصوم ذوي الشأن ومصدرهذا الاختيار هو اتفاق التحكيم سواء أكان شرطا أو مشارطة أو من خلال ورقة عرفية مستقلةعن هذا الاتفاق، أو قد يحدد الخصوم طريقة اختياره على الأقل و يتقاضى اتعابه من الخصوم ، أما القاضي فيتم تعينه من السلطة العامة في الدولة وبالتالي يتقاضى مرتباً من الدولة بصفته موظفا عاما ، كما أن ولاية القاضي تكون عامة حيث انه رجل قانوني يشترط فيه مؤهل قانوني ولا يمكن عزله إلا تأديباً على عكس ولاية المحكم فهي قاصرة فقط على النزاع المختار من اجله حيث انه شخص فني لا يشترط فيه أن يكون حاصلا على مؤهل قانونى أو غير ذلك ويعزل باتفاق الخصوم أو لأى سبب أخر ومن ناحية أخرى فإن المحكم نظراً لاختياره بارادة الخصوم الخاصة أي باتفاقهم فإن سلطاته تكون اوسع من سلطات القاضي بالنسبة لتطبيق القانون حيث أن المحكم قد يفوض بالصلح من الخصوم باتفاق صريح عند تحديد أسماء المحكمين وبالتالي يلتزم بتطبيق قواعد العدالة ولا يلتزم بالتالي بتطبيق قواعد القانون ، بينما القاضي يكون ملزماً بتطبيق قواعد القانون على وقائع النزاع وهكذا فإن المحكم قد يكون ملزماً بتطبيق قواعد القانون(التحكيم بالقضاء) وقد يكون ملزماً بتطبيق قواعد العدالة(التحكيم بالصلح)باستثناء القاعدة المتعلقة بالنظام العام فلا يسري عليها اتفاق الخصوم بينما القاضي يكون ملزماً بتطبيق القانون ، كما أن المحكم لا يستطيع توقيع جزاءات على الشهود أو الزام الغير بتقديم مستند أو الأمر بالانابات القضائية بعكس القاضي كما أن المحكم غير ملزم بتطبيق قواعد قانون المرافعات على اجراءات الخصومة ما لم يتفق على غير ذلك أو ما لم تتعلق القاعدة الإجرائية بالنظام العام كضمانات التقاضي الأساسية من حقوق الدفاع وغيرها بعكس القاضي الذي يكون ملزماً بتطبيق قواعد المرافعات على الخصومة ( فالقاضي ملزم بتطبيق القانون الموضوعي والاجرائي على حد سواء ) وتقيد سلطة المحكم بما ورد في اتفاق التحكيم وبالتالي فالمحكم لا يملك ادخال أشخاص من الغير لمصلحة العدالة أو لاظهار الحقيقة اذ لم يسمح اتفاق التحكيم بذلك وهذا على عكس القاضي الذي يملك من تلقاء نفسه حق ادخال الغير في القضية لاظهار الحقيقة أو لمصلحة العدالة كما يلزم المحكم بالمدة المحددة فى اتفاق التحكيم أوفى القانون لاصدار الحكم بعكس القاضي الذي لم يحدد له القانون مدة معينة لاصدار الحكم والإجراءات التي تتبع في القضية المطروحة على التحكيم العادي تتسم بأنها اجراءات بسيطة وسهلة وسريعة وقليلة التكاليف بعكس الإجراءات التي تتخذ أمام المحاكم حيث تتسم بالتعقيد والبطئ وكثرة التكاليف ، وتتسم جلسات المحاكم كقاعدة بالعلانية بعكس جلسات التحكيم فهي كقاعدة سرية ما لم يتفق الخصوم على غير ذلك والحكم الموضوعي الذي يصدر من القاضي يتمتع بحجية الأمر المقضي واستنفاذ ولاية القاضي وهذا هو الشأن أيضا بالنسبة لحكم المحكم العادي، ولكن حكم القاضي قد يكون ابتدائياً وفقاً لقاعدة النصاب أو انتهائياً وفقاً لقاعدة النصاب أو إذا نص القانون على ذلك أو إذا صدر الحكم من محكمة ثاني درجة وعندئذ فإن الحكم الابتدائي يقبل الطعن بالاستئناف أما الحكم النهائي فلا يقبل الاستئناف إنما قد يقبل الطعن غير العادي ( التماس اعادة النظر أو النقض ) لكن حكم المحكم الأصل يصدر نهائياً أي لا يقبلا الطعن عليه كما أن حكم القاضي إذا كان ابتدائياً فلا يقبل التنفيذ الجبري إلا ذا كان مشمولاً بالنفاذ المعجل القانوني أو القضائي ولكن إذا كان نهائياً فإنه يقبل التنفيذ الجبري بينما حكم المحكم لا يشكل في ذاته سنداً تنفيذياً بل لابد من أن يستصدر المحكوم له أمر بتنفيذه طالما كان غير قابل للطعن عليه . كما أن الاعتراض على حكم التحكيم العادي يجوز أن يكون بدعوى بطلان اصلية على عكس حكم القاضي وذلك نظراً للطبيعة الخاصة للتحكيم وهكذا فإن حكم القاضي قد يكون ابتدائياً قابلاً للطعن العادي أو انتهائياً قابلاً للطعن غير العادي أو باتاً غير قابل لاي طريق من طرق الطعن ، بينما حكم المحكم يكون كقاعدة عامة نهائياً لا يقبل الطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن العادية أو غير العادية الا أن حكم المحكم النهائي قد يكون قابلاً لدعوى البطلان الاصلية على عكس حكم القاضي

التحكيم والخبرة القضائية
الخبير هو شخص فني فى مهنة أو حرفة أو تخصص معين يطلب منه أن يقدم رأيا استشاريا فى مسالة فنية معينة تقتضيها قضيه مطروحة على المحكمة ويصعب على المحكمة الإلمام بها فنياً ويتم ندبه بناء على قرار من المحكمة بناء على طلب أحد الخصوم أو من تلقاء نفس المحكمة ولكن هذا الرأي لا يقيد الخصوم ولا يقيد المحكمة . أما المحكم فهو يباشر مهنته دون وجود قضية أمام المحكمة ودون حكم بندبه منها لأنه مختار من الخصوم في شرط أو مشارطة تحكيم كما انه يصدر قراراً ملزماً لاطراف النزاع دون أن يخضع لسلطة القضاء التقديرية في ذلك
والخبرة هي المعرفة ببواطن الأمور ، والخبير هو العالم في علم أو فن معين كالزراعة أو الصناعة أو الطب أو التجارة ..... إلخ ولا يشترط فى الخبير أن يكون عالماً في جميع المجالات ، والخبير يقدم رايه بصدد موضوع معين متى طلب منه ذلك دون أن يكون لرأيه أي قوة الزامية لا للخصوم ولا للقاضي الذى ينظر النزاع وهو يستجلي جانب الغموض في مسألة معينة و يعد رأيه رأياً استشاريا يكون ً للقاضي الأخذ به أو تركه ، في حين أن حكم المحكم إذا صدر صحيحاً يكون ملزماً للخصوم ولو كان مخالفاً لرغباتهم وآرائهم وليس هناك ما يمنع من أن يكون الخبير محكماً مختاراً من الخصوم شريطة أن تتوفر لديه أهليه الحكم واذا دق الأمر بصدد تحديد مهمة الشخص بالنسبة لأمر ما فإن العبرة تكون بحقيقة الواقع أو المهمة دون الاعتداد بالألفاظ والعبارات التي صيغت بها فإن جاء الاتفاق دالاً على تكليف شخص بحسم نزاع بين الطرفين فيكون هذا الشخص محكماً ولو اسماه المتعاقدان خبيرا . ويلتزم الخبير بالمأمورية وحدودها المنصوص عليها في الحكم التمهيدى الصادر بندبه وسلطته تقتصر على ابداء الرأي الفني في هذه المأمورية .وبالرغم من تماثل المحكم مع الخبير في أن كلاً منهما ليس عضواً في جهاز القضاء وكل منهما شخص فني يصدر رأياً فنياً في قضية معينة ، ويخضع كل منهما لمبادئ الاستقلال والحياد ( خضوعهما لقواعد الرد ) والموضوعية إلا أن كل منهما يختلف عن الآخر في النواحي الآتية
الخبير القضائي يبدي رايه في الوقائع دون القانون بعكس المحكم الذي يلزم بإبداء رأيه في الوقائع وفي القانون مع انه قد لا يكون بالضرورة شخصاً قانونياً . كما أن رأي الخبير القضائي استشاري للمحكمة بعكس رأي المحكم فهو ملزم لأطراف النزاع ولا يشترط أن يعين الخبير بالاسم أما المحكم المصالح فيشترط أن يعين بالاسم في وثيقة التحكيم .وأن الخبرة لا تقتضي وجود مشارطة أو شرط رضائي بعكس التحكيم الاختياري الذي يفترض وجود مشارطة أو شرط التحكيم أي أن الخبرة تقتضي ممارستها وجود نزاع بعكس التحكيم الذي قد يقتضي وجود نزاع قائم (مشارطة ) أو نزاع يحتمل وقوعه في المستقبل ( شرط )
أن الالتزام بعمل الخبير يقتضي حكم من الحكمة واذا كان قد تم الاتفاق بين الخصوم على تعيين خبير فلا يعتبر ذلك مشارطة تحكيم ولا يحتاج إلى وكالة خاصة ولا أهلية التصرف أما قرار المحكم فيجوز حجية الأمر المقضي فيه ويستنفد بمجرد صدوره ولاية المحكم ويصدر أمر بتنفيذه دون حاجة إلى حكم من القضاء ولا يجوز الطعن في قرار الخبير مباشرة بعكس قرار المحكم الذي قد يجوز الطعن فيه
والخبير ملزم بتطبيق قواعد الاثبات على عملية الخبرة أما المحكم فيكون ملزماً بالقانون الموضوعي والاثبات ( تحكيم بالقضاء ) وقد لا يلزم بتطبيق القانون ( كالتحكيم بالصلح ) وأن التحكيم يتميز عن تعيين خبير مفوض بتحديد عنصر في العقد ( اتفاق الأطراف على تفويض شخص من الغير لتحديد ثمن الشيء البيع ) وذلك لان هذا المفوض لا يحل نزاعاً ولا يصدر حكماً وانما يحد عنصراً في العقد ويخضع عمله للنظام القانوني للعقود وليس إلى نظام التحكيم ولذا يقتضي لتنفيذه جبراً رفع دعوى أمام القضاء لتنفيذ العقد والحصول على حكم بذلك خلافاً للتحكيم الذي يكفي طلب الأمر لتنفيذه . والعبرة في تفويض شخص للقيام بمهمة التحكيم أو الخبرة ليس بالتسمية التي يطلقها ذوي الشأن على الشخص وانما العبرة بطبيعة المهمة التى يناط بالشخص أداءها لذلك فاتفاق المؤمن مع شركة التأمين في بوليصة التأمين على اختيار شخص لتقدير التعويض في حالة حدوث الخطر المؤمن عليه مع التزامهما بهذا التقدير يجعل اعتبار هذا الشخص محكماً وليس خبيراً مفوضاً

التحكيم و الصلح و التوفيق

الصلح عقد يحسم به اطرافه نزاعاً قائماً أو يتوقيان به نزاعاً محتملاً وذلك بان يترك كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعاءاته وهو اداه قانونية للتسوية الودية الذاتية لحل النزاع حلاً رضائياً بين ذوي الشأن أي يقوم به الخصوم انفسهم أما التحكيم فيتم بواسطة شخص من الغير ( المحكم ) الذي لا يبحث عن الحل الذي يرضاه الطرفان وانما عن الحل العادل وفقاً لقانون تحكيم بالقضاء أو لقواعد العدالة والإنصاف ( التحكيم بالصلح ) حسب الاحوال ، فالتحكيم عقد ينصب على اختيار شخص طبيعي لكي يفض النزاع بين أشخاص طبيعين أو إعتبارين سواء أكان نزاع قائماً أو محتملاً وذلك بقرار ملزم لأطراف اتفاق التحكيم وعلى ذلك فإن التحكيم يتماثل مع الصلح فإن كل منهما اداة قانونية للتسوية الودية للنزاع القائم أو المحتمل حدوثه في المستقبل بغير طريق القضاء وبالتالي فوجود احداهما يعني عدم جواز عرض النزاع على القضاء والدفع بحجية الشيء المحكوم فيه كما أن كل منهما يتطلب وكالة خاصة وأهلية التصرف لابرامه لكن التحكيم يختلف عن الصلح في أن حسم النزاع في التحكيم يتم بقرار ملزم من المحكم الذى يعد من الغير بالنسبة لاطراف النزاع أى أن التسوية الودية فى التحكيم تتم بواسطة الغير ، أما حل النزاع في الصلح فيتم باتفاق ارادي محض بين ذوي الشأن
كما أن الصلح يقتضي التنازل عن جزء من الحق الموضوعي بطريقة تبادلية أما التحكيم فلا يعني هذا التنازل ، بل إعطاء الحق باكمله لاحد الخصوم أو تعديله لصالح احدهما دون أن يعني هذا بالضرورة تنازل عن جزء من الحق . كما أن التحكيم قد يأخذ وظيفة الصلح ( التحكيم بالصلح أو الطليق ) ولكن يلقي على عاتق المحكم مهمة تطبيق قواعد العدالة بقرار ملزم أما الصلح في حد ذاته يعد تسوية رضائية ذاتية قاصرة على الخصوم فقط ، كما أن الصلح لا يتمتع بقوته التنفيذية إلا بتوثيقه أو بحكم من القضاء أما حكم المحكم فلا يحتاج إلى حكم من القضاء بل أمر بتنفيذه.كما أنه لا يجوز الطعن في الصلح بالاستئناف بل بدعوى مبتدأه ببطلانه بعكس حكم المحكم الذي لا يجوز الطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن ويتم الطعن عليه بدعوى بطلان حكم التحكيم
و التحكيم يختلف أيضاً عن التوفيق الذي يقوم به شخص من الغير بغرض تحقيق الصلح بين الطرفين حتى ولو كان الغير الذي يكون ملزماً قانوناً بالوساطة هى المحكمة تطبيقاً لمواد فى بعض القوانين التى تنص على أن تبدأ المحكمة بالسعي في الصلح بين الخصوم وقد يقصد بالتوفيق تقريب وجهتي النظر بين الخصوم وصولاً إلى حل يرتضيه الخصوم

التحكيم والوكالة

الوكالة عقد بمقتضاه يخول شخص يسمى الوكيل سلطة القيام بالعمل أو التصرف القانوني باسم ولحساب شخص آخر ووفقاً لتعليماته يسمى الموكل بحيث تتصرف آثار العمل إلى الأخير الذى يعطيه أجره .
2- أما التحكيم فهو اختيار المحكم بواسطة الخصوم ليفصل في نزاع قائم أومحتمل ينتهي بقرار ملزم وبالتالي فالمحكم يختلف عن الوكيل في إستقلاله في أداء عمله عن اطراف النزاع فهو ليس وكيلاً يدافع عن مصالح من اختاره حيث لا يعمل لحسابه ولا يلتزم بتعليماته ولكنه يباشر سلطة العدالة والخصوصية كما أن الوكيل إذا تجاوز سلطته فإنه يسأل لوحده عن ذلك ولا يمثل مصالح متعارضة .لذلك فوفقاً لغالبية الفقه المعاصر فإنه المحكم يعمل عمل القاضى ولا يعد وكيلاً عن الخصوم ولذلك يجب أن يتمتع بالاستقلال اللازم لمباشرة مهنته فهو يحكم متجرداً طبقاً لما يمليه عليه ضميره والقانون ويجب عليه التنحي إذا شعر بشيء يفقده حياده أو إستقلاله كما أن المحكم يتخذ قراراً قانونياً أما الوكيل فيقوم بتصرف قانوني بإسم ولصالح الغير .ومن الخطأ أن يعتقد بعض المحكمين أنهم وكلاء عن الخصوم فلابد أن يتمتع المحكم بالإستقلال والحياد والشفافية والموضوعية لذلك فإن علاج ذلك الإعتقاد يكون أما عن طريق إختيارمحكم فرد أو عن طريق اللجوء الى التحكيم المؤسسي الذى يقوم بإعداد قائمة باسماء المحكمين من صفوة رجال القانون والمهندسين والمحاسبين والخبراء المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة وتشكل لكل نزاع هيئة بالدور من القائمة أو يترك للخصوم حرية الإختيار من القائمة . والمحكم لا يكون قابلاً للعزل إلا باتفاق الخصوم أما الوكيل فيمكن عزله من الموكل أو يتنحى هو بارادته



Free counter and web stats